أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا |
| وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا |
| مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا |
| إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا |
| تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ |
| إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا |
| تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ |
| عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا |
| صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو |
| وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا |
| وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو |
| بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا |
| وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ |
| وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا |
| وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا |
| مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا |
| قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا |
| نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا |
| قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً |
| لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا |
| بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً |
| أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا |
| وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ |
| وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا |
| تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ |
| وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا |
| ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ |
| هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا |
| وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً |
| حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا |
| ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ |
| رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا |
| وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا |
| وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا |
| وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ |
| يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا |
| فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ |
| أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا |
| ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا |
| لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا |
| تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا |
| رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا |
| فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ |
| كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا |
| أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا |
| وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا |
| بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً |
| وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا |
| وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ |
| عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا |
| وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ |
| بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا |
| تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ |
| مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا |
| وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ |
| إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا |
| وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا |
| وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا |
| مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا |
| يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا |
| يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ |
| وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا |
| نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا |
| فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا |
| قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ |
| قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا |
| نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ |
| وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا |
| نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا |
| وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا |
| بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ |
| ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا |
| كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا |
| وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا |
| نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا |
| وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا |
| وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو |
| عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا |
| وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ |
| نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا |
| وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ |
| عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا |
| نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ |
| فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا |
| كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم |
| مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا |
| كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ |
| خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا |
| إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ |
| مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا |
| نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ |
| مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا |
| بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً |
| وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا |
| حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً |
| مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا |
| فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ |
| فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا |
| وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ |
| فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا |
| بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ |
| نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا |
| أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا |
| تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا |
| أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا |
| فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا |
| بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ |
| نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا |
| بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ |
| تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا |
| تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً |
| مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا |
| فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ |
| عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا |
| إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ |
| وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا |
| عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ |
| تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا |
| فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ |
| بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا |
| وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ |
| أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا |
| وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ |
| زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا |
| وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً |
| بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا |
| وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ |
| بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا |
| وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ |
| فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا |
| مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ |
| تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا |
| وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً |
| وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا |
| وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى |
| رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا |
| وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى |
| تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا |
| وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا |
| وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا |
| وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا |
| وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا |
| وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا |
| وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا |
| فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ |
| وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا |
| فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا |
| وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا |
| إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ |
| أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا |
| أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ |
| كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا |
| عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي |
| وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا |
| عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ |
| تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا |
| إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً |
| رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا |
| كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ |
| تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا |
| وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ |
| عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا |
| وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً |
| كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا |
| وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ |
| وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا |
| عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ |
| نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا |
| أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً |
| إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا |
| لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً |
| وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا |
| تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ |
| قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً |
| إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا |
| كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا |
| يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ |
| بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا |
| ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ |
| خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا |
| وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ |
| تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا |
| كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ |
| وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا |
| يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي |
| حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا |
| وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ |
| إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا |
| بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا |
| وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا |
| وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا |
| وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا |
| وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا |
| وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا |
| وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا |
| وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا |
| وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً |
| وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا |
| أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا |
| وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا |
| إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً |
| أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا |
| مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا |
| وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا |
| إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ |
| تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا |
الخميس، 27 مايو 2010
معلقة عمرو بن كلثوم
معلقة الحارث بن حلّزة
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ |
| رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ |
| بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ |
| فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ |
| فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ |
| فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ |
| فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ |
| ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ |
| لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي |
| اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ |
| وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ |
| أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ |
| فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ |
| بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ |
| أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ |
| بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ |
| غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ |
| إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ |
| بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ |
| أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ |
| آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ |
| عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ |
| فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ |
| ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ |
| وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ |
| سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ |
| أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ |
| ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ |
| وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ |
| خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ |
| إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ |
| عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ |
| يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ |
| ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ |
| زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ |
| مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ |
| أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا |
| أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ |
| مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن |
| تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ |
| أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا |
| عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ |
| لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا |
| قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ |
| فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ |
| تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ |
| قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ |
| النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ |
| فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ |
| جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ |
| مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ |
| للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ |
| إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ |
| فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ |
| مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي |
| وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ |
| أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا |
| إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ |
| إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ |
| ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ |
| أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ |
| النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ |
| أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ |
| عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ |
| أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ |
| ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ |
| هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ |
| غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ |
| إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ |
| ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ |
| ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا |
| وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ |
| لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ |
| وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ |
| لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا |
| رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ |
| مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ |
| فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ |
| كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ |
| هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ |
| مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ |
| عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ |
| إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ |
| فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ |
| فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن |
| كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ |
| فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ |
| بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ |
| إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم |
| إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ |
| لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن |
| رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ |
| أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا |
| عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ |
| مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ |
| آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ |
| آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت |
| مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ |
| حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ |
| قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ |
| وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ |
| إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ |
| فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ |
| مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ |
| وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ |
| شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ |
| وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ |
| فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ |
| وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ |
| ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ |
| ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ |
| وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ |
| أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ |
| وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ |
| وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ |
| بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ |
| وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ |
| عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ |
| مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا |
| شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ |
| وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ |
| كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ |
| وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ |
| كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ |
| وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ |
| مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ |
| مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ |
| فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ |
| فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا |
| تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ |
| وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا |
| قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ |
| حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ |
| مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ |
| وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا |
| إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ |
| عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ |
| عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ |
| أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ |
| غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ |
| أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ |
| بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ |
| لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ |
| وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ |
| أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا |
| مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ |
| وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم |
| رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ |
| تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا |
| بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ |
| أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا |
| جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ |
| أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ |
| عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ |
| ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع |
| لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ |
| لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ |
| نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ |
| ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ |
| وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ |
| ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ |
| لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ |
| وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ |
| الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ |
معلقة زهير بان أبي سلمى
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ |
| تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ |
| وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ |
| يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ |
| كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً |
| خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ |
| عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ |
| يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي |
| يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا |
| كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ |
| وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ |
| مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ |
| خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ |
| تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي |
| وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً |
| تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ |
| سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ |
| أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ |
| ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا |
| عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ |
| وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ |
| بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي |
| أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا |
| عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ |
| جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا |
| سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ |
| تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ |
| وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ |
| تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي |
| حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ |
| تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي |
| بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ |
| كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا |
| حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ |
| فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً |
| عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ |
| لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا |
| كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ |
| وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ |
| وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ |
| كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا |
| وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ |
| لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا |
| تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ |
| كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا |
| لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ |
| صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا |
| بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ |
| أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ |
| لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ |
| جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ |
| لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ |
| كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا |
| مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ |
| تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا |
| بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ |
| وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ |
| كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ |
| وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا |
| وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ |
| وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ |
| كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ |
| وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا |
| بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ |
| طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا |
| كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ |
| وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى |
| لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ |
| مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا |
| كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ |
| وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ |
| كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ |
| وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ |
| عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ |
| وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ |
| مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ |
| وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا |
| وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ |
| عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي |
| ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي |
| وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ |
| مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ |
| إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي |
| عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ |
| أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ |
| وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ |
| فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ |
| تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ |
| فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي |
| وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ |
| وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي |
| إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ |
| نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ |
| تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ |
| رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ |
| بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ |
| إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا |
| عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ |
| إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا |
| تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ |
| وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي |
| وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي |
| إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا |
| وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ |
| رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي |
| وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ |
| أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى |
| وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي |
| فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي |
| فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي |
| وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى |
| وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي |
| فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ |
| كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ |
| وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً |
| كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ |
| وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ |
| بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ |
| كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ |
| عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ |
| كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ |
| سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي |
| أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ |
| كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ |
| تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا |
| صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ |
| أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي |
| عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ |
| أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ |
| وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ |
| لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى |
| لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ |
| فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً |
| مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ |
| يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي |
| كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ |
| وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ |
| كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ |
| عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي |
| نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ |
| وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي |
| مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ |
| وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا |
| وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ |
| وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ |
| بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ |
| بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ |
| هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي |
| فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ |
| لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي |
| ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي |
| عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ |
| وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً |
| عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ |
| فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ |
| وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ |
| فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ |
| وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ |
| فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي |
| بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ |
| أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ |
| خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ |
| فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً |
| لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ |
| حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ |
| كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ |
| أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ |
| إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي |
| إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي |
| مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي |
| وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي |
| بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ |
| فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ |
| عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ |
| يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا |
| أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ |
| وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ |
| شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ |
| وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ |
| وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ |
| فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا |
| ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ |
| فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ |
| وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ |
| ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ |
| كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي |
| بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى |
| ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ |
| فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي |
| عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ |
| وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي |
| عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي |
| لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ |
| نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ |
| ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ |
| حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ |
| عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى |
| مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ |
| وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ |
| عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ |
| سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً |
| ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ |
| وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ |
| بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ |