| ||||||
| | ||||||
|
ما زالت الردود بشأن الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية وتداعياته على العلاقات التركية الإسرائيلية تتوالى، فبينما رأت صحيفة نيويورك تايمز أن أنقرة تمادت في التعبير عن سخطها، وجد مدير مشروع تركيا/قبرص بمجموعة الأزمات الدولية عبر مقال نشرته الغارديان في الموقف التركي درسا لأوروبا. صحيفة نيويورك تايمز اعتبرت في افتتاحيتها أن "خطاب المسؤولين الأتراك وسخطهم –وإن كانوا محقين في بعض مطالبهم مثل تحرير المعتقلين وإجراء تحقيق دولي في الهجوم على أسطول الحرية- ذهبا إلى مدى بعيد حين طالبوا بمعاقبة إسرائيل على ما وصفوه بإرهاب الدولة".واقتبست قول الرئيس التركي "إننا لن نصفح عن هذا الهجوم".
وتابعت تقول إن على تركيا أن تعمل ضمن الإطار الدبلوماسي لرفع الحصار عن غزة، وقالت إذا كانت تركيا حريصة على حقوق الفلسطينيين فعليها أن تضغط على الدول الإسلامية لتشجيع إبرام اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهي "أفضل وسيلة لتصعيد الضغط على إسرائيل". وبما أن لدى إسرائيل –والكلام للصحيفة- مصلحة قوية في إعادة العلاقات مع تركيا، فإن ذلك يعد سببا آخر يدفعها (أي تل أبيب) إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم الإسرائيلي. درس لأوروبا وأضاف في مقال بصحيفة ذي غارديان البريطانية أن وصول العلاقة بين تركيا وإسرائيل إلى الحضيض بعد قتل الأخيرة لمتضامنين على متن سفينة تركية، يطرح تساؤلات جديدة بشأن التوازن الذي تحاول أنقرة تحقيقه بين حلفائها الغربيين منذ زمن وبين مكانتها وكونها قوة في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن تركيا تحاول تغيير سياسات الغرب خاصة فيما يتعلق بالحصار على غزة، ولكنها تستخدم القنوات الشرعية مثل مجلس الأمن.
كما أن معظم الأزمات بين البلدين جاءت إثر إدراك الرأي العام التركي أن ظلما وقع على الفلسطينيين، سواء خلال حرب الأيام الستة عام 1967 أو إعلان القدس عاصمة لإسرائيل عام 1980، أو احتلال مدن الضفة الغربية 2002. ويرى الكاتب أن جهود تركيا خلال العقد المنصرم اتسمت بالسعي لتحقيق الأمن بالمنطقة حيث أبرمت اتفاقيات مع كل من سوريا ولبنان والأردن وليبيا، تقضي بإلغاء تأشيرات المرور وفتح طرق وسكك حديدية جديدة ودمج البنى التحتية للطاقة فضلا عن اتفاقيات التجارة الحرة. الموقف الأساسي وخلص الكاتب إلى أن النزاع التركي مع إسرائيل ليس دليلا على أن تركيا تناصب الغرب العداء، فقد يكون الأتراك المنظمين الأساسيين لأسطول الحرية، ولكن هناك زوارق أخرى جاءت من أكثر من ثلاثين دولة وتحمل عددا من السياسيين الأوروبيين. فالاحتجاج على العقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل على سكان غزة لا يتنافى مع القيم الأوروبية، وتركيا تحاول أن "تضع حدا لكل ما هو غير معهود عن الدول الأوروبية". | ||||||
الأحد، 6 يونيو 2010
نيويورك تايمز: أنقرة تمادت بسخطها
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق